الشيخ الأنصاري
50
كتاب النكاح
وأما فيما دل على أن ( النظر سهم من سهام إبليس ) ( 1 ) ، فلأنه ظاهر فيما كان عن شهوة كما لا يخفى ، وكذا ما دل على أن ( زنى العين النظر ) ( 2 ) ، ويشهد له ( 3 ) قوله عليه اسلام : ( وزنا الفم القبلة ) ( 4 ) فإنها لا تكون إلا عن شهوة . وأما قوله : ( رب نظرة أورثت حسرة ) ( 5 ) ، فلأنه على وجه الايجاب الجزئي ، ولا يجدي في ما نحن فيه ( 6 ) . وأما في المكاتبة ( 7 ) ، فلعدم دلالتها على وجوب التنقب أولا ، واحتمال كون الأمر بالتنقب من جهة إباء المرأة عن التكشف لكونها متسترة مستحيية عن أن تبرز للرجال ، فإن ذلك مما يشق على كثير من النساء ، وإن كان جائزا ، إذ رب جائز يشق من جهة الغيرة والمروة ، فإنك قد عرفت جواز النظر إلى وجه من يراد تزويجها وكفيها اتفاقا ، مع أن هذا شاق على كثير من النسوان وأهليهن سيما الأبكار من أولي الأخطار . ويؤيد ذلك أنه لما قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : ( أنت تحل المتعة ، فلم لا ترخص نساءك أن يتمتعن ويكتسبن ؟ فقال له مؤمن الطاق : .
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 45 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 45 . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : له . ( 4 ) الوسائل 14 : 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة : 45 . ( 6 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : ( ولا يجدي في ما نحن فيه ) . ( 7 ) أي مكاتبة الصفار المتقدمة في الصفحة : 45